البكري الأندلسي
258
معجم ما استعجم
فكانت مسكنة ، وقد دخل أكثرها في المسجد ، وأعطى بني مخزوم أجيادين ، وهي أجياد أيضا ، ولبني جمح المسفلة ، ولبني سهم الثنية ، ولبني عدي أسفل الثنية ، فيما بين بني جمح وبنى سهم . وقال حذافة العدوي يمدح بني هاشم ( 1 ) : هم ملئوا البطحاء مجدا وسؤددا * وهم تركوا رأى السفاهة والهجر * قال الزبير : وكان أهل الظواهر من قريش في الجاهلية يفخرون على أهل الحرم ، بظهورهم للعدو ; وإصحارهم ( 2 ) للناس ، فدل على أن الظواهر ليست في الحرم . وروى أبو داود وغيره من حديث حماد ، عن حميد ، عن بكر بن عبد الله ويؤب جميعا ، عن نافع أن ابن عمر كان يهجع هجعة بالبطحاء ، ثم يدخل مكة ، ويزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك . * بطحان * بفتح أوله ، وكسر ثانيه ، وبالحاء المهملة ، على وزن فعلان ، لا يجوز غيره . وقال ابن مقبل يرثي عثمان بن عفان ( 3 ) رضي الله عنه : عفا بطحان من قريش فيثرب * فملقى الرحال من منى فالمحصب * وروى الحربي من طريق هشام بن عروة ، عن أبيه عن عائشة ، قالت : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وواديها بطحان نجل تجتزئ عليه الإبل وقال : نجل أي واسع ، فيه ماء ظاهر ; يقال استنجل الوادي ، واستنجت الأرض : إذا خرج منها الماء . وفى حديث أبي موسى ، قال : كنت أنا وأصحابي الذين قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان ، والنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، فكان يتناوبه كل ليلة عند الصلاة نفر منا ، فوافقناه ( 4 ) ليلة وله بعض الشغل في بعض أمره ، فأعتم بالصلاة حتى ابهار الليل ، ثم خرج فصلى ،
--> ( 1 ) في ج : " هشام " تحريف . ( 2 ) في ج : " وإظهارهم " . ( 3 ) " ابن عفان " ساقطة من ز ، ق . ( 4 ) في ج : " فوفيناه " .